حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٥٩
فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء، وقال: ألهم أشهد أني سألتُ في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فلم يعضني أحدٌ شيئاً. وكان علي (عليه السلام) راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها، فاقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما فرق النبي من صلاته رفع رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إن أخي موسى سألك، فقال: {رب أشرح صدري، ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وأجعل لي وزيراً من أهلي، هارون أخي، أشدد به أزري وأشركه في أمري } فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: { سنشد عضك بأخيك }، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك، اللهم فأشرح صدري، ويسر لي أمري وجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي أشدد به أزري، قال: فوالله ما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله سلم) الكلام حتى نزل عليه جبرئيل من عند الله، وقال: يا محمد هنيئاً ما وهب لك في أخيك، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): وما ذاك يا جبرئيل؟قال: أمر الله أمتك بموالاته إلى يوم القيامة،