حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٥
علينا القرآن الكريم أساليب رائعة في الحوار والجدال كقوله تعالى {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}[١].
وقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[٢].
وغيرها من الآيات التي تبين إن المناظرة والحوار هي الوسيلة التي اتبعها الأنبياء والرسل، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (نحن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبياً)[٣].
لقد أهتم الشيعة قديماً وحديثاً بالمناظرة والحوار، وهذا مؤشر قوة يشكل إيجابية عند الشيعة، وقد كتب في هذا الجانب كتب عديدة تتبعت
[١] سورة يس: آية /٧٨-٧٩.
[٢] سورة البقرة: آية /٢٥٨.
[٣] الاحتجاج للطبرسي ج١ ص١٥.