حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٩٦
إذا كان إخواننا الشيعة، فعلى الدكتور أن يحدد محاور النقاش، ولا غضاضة في ذلك، أما إذا كان هو الداعي، فعلينا تحديد محاور النقاش، لأن مسألة العصمة ليست عقيدة مجردة، وإنما ترتبط بواقع عقائدي متكامل، فالمسألة التي يجب أن تناقش هي الإمامة، وضرورتها، وشروطها، على ضوء المنهج القرآني، والعقلي، فتأتي تبعاً لذلك مسألة العصمة، فأنا أسأل أستاذي الدكتور، هل كان هو الذي دعا الشيعة للحوار؟.
بدأ حديثه بعد الحمد، والصلاة قائلاً: أنا من طبيعتي الذاتية وتكوين شخصيتي، إنسان يمكن أن تسميني منعزل، ومنطوي فليس أنا من دعاة المناظرات، ولا الحوارات، والمحاضرات[١]، والدليل على ذلك أن الأستاذ معتصم جلس معي هذا اليوم أربع ساعات، ثم ذكر ما دار بيننا، وقال إنني لم أتخيل أن الأستاذ معتصم سيتدخل في هذا الحوار، لأنه لا توجد بيننا حواجز ومكتبي مفتوحٌ له طول
[١] مع العلم أنه في نفس تلك الأيام دارت بينه وبين الوهابية مجموعة من المناظرات بعنوان (ابن تيمية صوفي).