حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨٦
هذه القاعدة يمكن أن نقيس كل موضوع سواء كان طلب إحضار كأس من الماء أو طلب الذرية والولد من ولي من أولياء الله وكلاهما محكومٌ ـ بالقاعدة.
أما قولك "لا يقدر عليها إلا الله" بهذا المعنى الذي أطلقته لا يوجد شيء في صفحة الوجود يقدر على فعل شيء، وإنما القادر الحقيقي هو الله، ولكن المسألة لا تؤخذ بهذا الإطلاق، كما إن الله أعطى الإنسان القدرة على فعل بعض الأشياء بإذنه ومشيئته، أعطى عباداً من عباده أسراراً وقدرات لم يعطيها لغيرهم، مثلما كان عند الأنبياء من إحياء الموتى وشفاء المرضى، بل حتى ما كان عند أتباع الأنبياء مثل إحضار عرش بلقيس والأمثلة كثيرة في القرآن الكريم.
وقبل أن ابدأ بالكلام في مسألة الصفات الإلهية وبُعد الوهابية عن معرفتها، جاء المتحدث الوهابي وأخذ مني لاقطة الصوت بقوة، فلم أستجب لاستفزازه وسلمته لها بكل هدوء حتى أضمن لنفسي فرصة جديدة، وأنا أعلم يقيناً أنه لا يستطيع أن يرد على كلمة واحدة مما ذكرت.