حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨٤

لا ينفع ولا يضر غير تام، لأن الحي بهذا المعنى لا ينفع ولا يضر أيضاً، وبما أن الحي ينفع ويضر بإذن الله كذلك الميت، فليس هناك استقلالية بالفعل سواء من الحي أو الميت، وبذلك لا يكون هنالك غرابة في الطلب من الميت لأنه كالطلب من الحي، وإنما يكون البحث كل البحث عن جدوى الطلب أو عدم جدواه، وهذا خارج جملةً وتفصيلاً عن مسار البحث، ولتوضيح الصورة أضرب لكم مثالاً: إذا طلبت من شخص أن يحضر لي كأساً من الماء هل في هذا شرك قال الجميع لا.

وفي نفس الوقت إذا طلبت هذا الطلب من نفس هذا الإنسان ولكنه كان نائماً فهو في الواقع لا يقدر على فعل هذا الأمر، ولكن هل يمكن أن تقول أنك مشرك لأنه لا يقدر، قالوا بكلمة واحدة لا.

بل أكثر ما يمكن أن يقال في حقي أن طلبك طلب عبثي لا جدوى منه، أو سميني حتى مجنوناً ولكن لا تصِفْني بالشرك.

وبهذا عرفنا إن عدم القدرة على الفعل ليست ملاكاً في التوحيد والشرك.