حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨١
يتذلل لغير الله فيكون بذلك عابداً للضريح وبالتالي يكون مشركاً، وهذا استنتاج منطقي صحيح وفقاً للقاعدة التي تقول (كل متذلل لغير الله مشرك، وهذا متذلل، إذاً هذا مشرك)، ولكن الحقيقة والواقع إن الكبرى[١] غير مسلم بها، فكل متذلل لغير الله مشرك كاذبة، وهذه بديهة عقلية وعقلائية، ويمكن معرفة ذلك من الواقع الذي يعيشه أي إنسان، فإن من طبيعة البشر الإحترام بل من الأخلاق في بعض الأحيان التذلل لبعضنا البعض كتذلل التلميذ لأستاذه، وقد جعل القرآن الكريم شعار المؤمن التذلل للمؤمن {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بتعظيم الوالدين والتذلل لهم {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ} (سورة الإسراء: آية/ ٢٤)، وأكثر من ذلك إن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم، والسجود كما تعلمون أكمل مرتبة في الخضوع والتذلل، فإذا كان كما تدعي الوهابية فتكون كل
[١] أي كبرى القياس، فالقياس ينقسم إلى كبرى، وصغرى، ونتيجة، فالكبرى هنا كل متذلل.. والصغرى، هذا متذلل، والنتيجة هذا مشرك.