حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨٠
هذا الضال ورده إلى الحق).
هذا ما يدعوا إليه الوهابية من التوحيد، وهو في الواقع تكفير كل المسلمين ووصفهم بالشرك، كما يقول محمد بن عبد الوهاب (إن مشركي زماننا ـ أي المسلمين ـ أغلظ شركاً من الأولين، لأن أولئك يشركون في الرخاء ويوحدون في الشدة، وهؤلاء شركهم في الحالتين لقوله تعالى {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} (سورة العنكبوت: آية/ ٥٦).
ونحن عادةً نناقش الوهابية في أمور فرعية تتفرع من مفهومهم العام للتوحيد والشرك، وأنا هنا أريد أن أحول مسار النقاش من الفروع إلى الأصول والمفاهيم العامة في تحديد مناط العبادة.
إن مفهوم العبادة عند الوهابية هو " مطلق الخضوع والتذلل وتكريم وتعظيم غير الله ".
إذا سلمنا مع الوهابية... بصحة هذا المفهوم فإننا لا يمكن أن نعاتبهم على النتائج التي يمكن الوصول إليها، فعندما نرى مسلماً يتمسح ويتبرك بضريح فإن مفهوم العبادة الذي سلمنا به سوف ينطبق عليه، لأنه