حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦٧

منا لطاعتنا له، فيكون بذلك قد أمرنا الله بالمعصية والخطأ بطريقة غير مباشرة وفي الوقت نفسه قد نهانا الله عن الخطأ والمعصية، وهذا تناقض ومحُال فتتحتم وتتعين العصمة للإمام، وهذا هو المقياس الذي جعله الله لنا لنكتشف من خلاله المصداق الخارجي للإمام، وهذا يعني الكفر بكل والي أدعى خلافة المسلمين وهو غير معصوم فضلاً على أن يكون فاسقاً مجاهراً بالفجور.

ويا ترى من الذين كفل الله عصمتهم وطهارتهم حتى يكونوا ولاة أمورنا؟!.

لم نجد في آيات الذكر الحكيم، ولا أحاديث النبي الأمين ولا من بين دفات التاريخ، جماعة طهرهم الله وأذهب عنهم الرجس غير أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (سورة الأحزاب: آية/ ٣٣).

وإفادة العصمة واضحة من هذه الآية وذلك لاستحالة تخلف المراد، إذا كان المريد هو الله سبحانه، وهي تطهير أهل البيت خاصة وأداة الحصر