حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦٦

فإكمال الدين وإتمام النعمة بولاية علي(عليه السلام).

الآية الثالثة: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} (سورة النساء: آية/ ٥٩).

هذه الآية تلخص ما أَوضحناه بأن استمرارية الرسالة منوطة بطاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر من بعد الرسول. ونجد هنا أن مفهوم الولاية وكأنه ثابت في فطرة الإنسان، ولذلك تتكي الآية عليه لإثبات حكم آخر، وهو الملاك والمناط الذي من خلاله نتعرف على ولي الأمر، وهو العصمة.

إن العصمة للوالي ثابته بالضرورة العقلية ولكن هذا ليس موضع حديثنا، ويكفي في هذا المقام أن الآية ظاهرة بل نص صريح في المدعي وهو العصمة. فإن الله سبحانه وتعالى أمر بطاعة ولي الأمر على سبيل الجزم، وكل من يأمر الله بطاعته على سبيل الجزم، لابد أن يكون معصوماً، وإلاّ اجتمع الأمر والنهي في موضع واحد وهذا محُال، لأنه لا يأمر بالمعصية وينهي عنها. وتقرير ذلك إذا أمرنا الله بالطاعة الحتمية لولي الأمر، مع افتراض المعصية والخطأ منه، فتقع بالتبع المعصية والخطأ