حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٨
الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن العليم الخبير أنبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض"[١].
وهذا يدل على إن البعد عن الضلالة لا يتحقق إلا بإتباعهم وأخذ الدين منهم، حتى السلف ـ الصالح ـ لا يسمى صالحاً إلا إذا أخذ دينه عن أهل البيت(عليهم السلام)، فبأي حجة بعد ذلك تقول إن أخذ الدين لابد أن يكون عن طريق السلف، وأي سلف تقصد هل الذين لم يتفقوا في ابسط الأحكام الفقهية، كاختلاف فهم في قطع يد السارق فهل تُقطع من أصل الأصابع، كما قال بعض الصحابة، أو من الكف، أو من المرفق، أو من الكتف كما قال آخرين[٢]، فمن الضروري أن
[١] صحيح مسلم: ج٤ص١٢٣ دار المعارف بيروت لبنان. المستدرك ج٣ص٢٧ كتاب معرفة الصحابة، دار المعرفة بيروت. مسند أحمد ج٣ص١٧ -٢٦ -١٤ -٥٩ -دار صادر بيروت. الترمزي ج٥ ص٦٦٣ -٦٦٢ -دار إحياء التراث العربي. كنز العمال ج١ الباب الثاني ص١٧٢ حديث رقم ٨١٠ و٨٧١ و٨٧٢ و٨٧٣ طبعة مؤسسة الرسالة بيروت الطبعة الخامسة سنة ١٩٨٥ وغيرهم لا يسع المجال لذكرهم. وللتفصيل راجع كتابي الحقيقة الضائعة ص٦٥ [٢] راجع بداية المجتهد ونهاية المقتصد وتفسير الفخر الرازي.