حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٤

كان إلا لفقدان المرجعية الواحدة، المصطفاة من قبل الله، ومما ثبت بالضرورة إن فترة وجود الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان المسلمون كياناً واحداً لوجود رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بينهم وكذلك إذا فرضنا وجوده (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى اليوم لكانت الأمة الإسلامية جسداً واحداً، فيتضح بذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يمثل صمام أمان لهذه الأمة، فمجرد ما أنفلت صمَّام الأمان أنفلت الوضع من بعده، فماذا كان يمثل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!.

كان يمثل المرجعية المعصومة والقيادة الواحدة، فيثبت من ذلك أن الطريق الوحيد لعصمة الأمة هو وجود قيادة إلهية معصومة. وهذا ما تتبناه الشيعة، ومن هنا كان من الضروري أن يُنصب الله ورسوله إماماً لقيادة المسلمين، والذي ينكر هذا التنصيب بمعنى أن الله لم يعين إماماً يكون بذلك نسب سبب الضلالة إلى الله ورسوله.

فهذا هو مفهوم الإمامة، ولا أتصور أنّ أحداً من المسلمين ينكر الإمامة كضرورة ومفهوم، ولكن الخلاف كل الخلاف في مصاديق الإمامة الخارجية،