حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٣

تطرح مجموعة من الحِكم والقيم وبعد استخلاصها بطرق قطعية تورث اليقين والاطمئنان تكون هذه الحِكم حاكمة على مجموعة من الأحكام التي ترجع إلى هذه الحِكم بصورة مستقلة[١]، وهذا الطرح لا يوجد له أثر في المدرسة السنية هذا من جهة القياس


[١] وليس هذا الاستنباط من نوع القياس الذي يرفضه مذهب أهل البيت عليهم السلام والسبب هو:

أولاً: أن القياس منهج يختلف جذرياً مع المنهج القرآني وقد ناقشنا ذلك في مناسبة سبقت..

ثانياً: أن القياس في المصطلح التعرف على حُكم النظير من خلال علة مظنونة في نظيره، بينما هنا نحن نريد استنباط حكم الفرع من الأصل. وعلى هذا فإن أساس البصيرة القرآنية التي عرفناها بفضل أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) هو السعي لفهم الحكم العامة في الشريعة عبر التدبر في آيات الذكر. والسلوك عبر المنهج الإلهي الذي بشر به الدين وسبق الحديث عنه وإذا تبصرنا هذا الحكم جيداً، وعرفناه يقيناً فإننا نستنبط منها حكم المسألة الفرعية بلا تردد، ويكون علمنا به علماً يقينيا أو على الأقل تطمئن نفوسنا إليه مما يكفينا حجة شرعية، كما سنتحدث عنه في مناسبة أخرى. وهكذا يرى هذه المنهج أنه لا يجوز الأخذ بالحِكمة المظنونة، ولكن يوصينا.

بضرورة البحث الجدي لمعرفة حكمة كل حكم شرعي من خلال التدبر في النصوص (الآيات والروايات) فنحن ندعو إلى الحصول على العلم بالحكمة الإلهية الموجودة في كل حكم شرعي. ولا ندعو إلى العمل بالحِكم المستنبطة بالقياس الظني، والفرق بينهما هو الفرق بين العمل بالاستنباط العملي وبين العمل بالقياس الظني والله الموفق).. التشريع الإسلامي ج١ ص٥٢.