حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٢
في نفس المنحى، ويؤكد أن الأصول الشيعية متطورة، فإن كل فترة زمنية لها من الظروف والدواعي التي تُحتم على الأصول انتهاج نهج جديد وهو بالطبع لا يخالف القديم، وإنما الطرح وبلورة النظرية وتنقيح الأفكار عادةً ما يضيفان نوعاً من الحداثة، وإلا فالكلام عن علل الشرائع قديم عند علماء الشيعة فالشيخ الصدوق مثلاً عنده كتاب "علل الشرائع" وهو من الكتب القديمة؟.
كما إن السيد المدرسي لم يبتدع شيئاً، وإنما قام بعملية جمع واستخراج القيم والحكم المبثوثة في القرآن والروايات، وسوف أحضر لك كتاب التشريع الذي طبع منه إلى الآن أربع مجلدات[١] حتى تعرف الفرق بين الطرح السني وطرح السيد المدرسي، فالفرق عميق بين الطرحين فالقياس يعتمد على استخراج علة الحكم من نفس الحكم، ثم يقيس عليها الفروع التي تشابهها في العلة، أما الطرح الآخر فهو يبنى على أن الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة
[١] طبع الآن الجزء الخامس والسادس والسابع والثامن من التشريع.