حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٣٠
قال: نعم.
قلت: من البديهيات، التي لا يتغافل عنها إلا أعمى، أن المسلمين قد تقسّموا إلى طوائف، ومذاهب متعددة وكل فرقة تدَّعي أنها الحق وغيرها باطل. فكيف يتسنى لي، وأنا مكلف بشرع الله أن أعرف الحق من بين هذه الخطوط المتناقضة؟ هل أراد الله لنا أن نكون متفرقين، أم أراد أن نكون على ملة واحدة، نُدين الله بتشريع واحد؟ وإذا كان نعم، ما هي الضمانة التي تركها الله ورسوله لنا لكي تُحصن الأمة من الضلالة؟.
مع العلم أن أول ما وقع الخلاف بين المسلمين كان بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مباشرة، فليس جائز في حق الرسول أن يترك أمته من غير هدى يسترشدون به.
قال الشيخ: إن الضمانة التي تركها رسول الله لتمنع الأمة من الاختلاف قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي".
قلتُ: لقد ذكرتَ قبل قليل، في معرض كلامك قد