حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٠٤

هواها، فالقائلين بالتأويل لم يتفقوا على معنى معين، وهذا وحده دليل على البطلان، فيتحتم أن يكون الطريق أمامنا هو إجراء هذه الصفات، كما جاءت من غير تأويل، وكما قال السلف: في مثل هذا المقام، (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة) ولا أعتقد أن إنساناً يخاف الله ويطلب الحق، يجادل في هذه المسألة.

استفزتني هذه الكلمة، فقاطعته قائلاً:

ــ أولاً: إن الطائفة المحقة هم أهل السنة، لأنهم ساروا على منهج السلف، وذلك لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الفرقة الناجية (ما كنت عليه أنا وأصحابي)، فإن الموضوع أوسع من المدعي، وبصورة أخرى إن الصغرى غير تامة، فمن الذي يقول إن الذي عليه أنتم هو نفس ما كان عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه؟!!.

وكون أهل السنة هم الطائفة الوحيدة، التي جسدت ما كان عليه رسول الله وأصحابه، هذه مصادره من غير دليل. لأن كل الطوائف تدعي وصلاً بليلى.