حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٠٣
السلف، ولا نهتم بمذاهب الضلال، فالطائفة المحقة هم أهل السنة والجماعة، وهم أكثر الطوائف إعتدالاً، لأنها سلمت بما جاء به الرسل وصحابته الكرام، ولا نريد أن نخوض في الطوائف الأخرى، ونوضح مدى ضلالها فمجرد معرفة الطائفة المحقة، كافٍ للحكم على البقية بالضلالة.
أما صفات الله سبحانه وتعالى، فعلى حسب قول الطائفة المحقة، إن هذه الصفات التي أخبر بها القرآن، نجريها كما جاءت من غير تأويل، فمثلاً قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) فلا يمكن أن تؤول معنى اليد، وفي الوقت نفسه لا نثبت لها معنى خاص، فلا تقول إن يد الله تعني قدرته، لأنه لا دليل على ذلك، وإنما نثبت لله يداً من غير كيف، وهذا ما قال به السلف الصالح، فلم يُروى منهم على الإطلاق، رأي مخالف لما قلناه، وهذا دليل على صواب هذا الرأي، لأن السلف أقرب الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأعلم الناس بالقرآن، وعدم اختلافهم دليل على صدق قولهم، أما الطوائف الأخرى فقد ذهبت بعيداً في آيات الصفات، فكل طائفة تؤولها على حسب