الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٦٢ - ٣٩- باب ما جاء في عبادة رسول اللّه
«فاضطجعت في عرض الوسادة [١] و اضطجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في طولها، فنام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل فاستيقظ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فجعل يمسح النوم عن وجهه و قرأ العشر آيات الخواتيم من سورة آل عمران [٢]، ثم قام إلى شن [٣] معلق فتوضأ منها فأحسن الوضوء ثم قام يصلي.
قال عبد اللّه بن عباس فقمت إلى جنبه [٤] فوضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يده اليمنى على رأسي ثم أخذ بأذني اليمنى ففتلها [٥] فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين [٦] قال:/ معن/ ست مرات ثم أوتر [٧] ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين [٨] ثم خرج فصلى الصبح» [٩].
٢٥٣- حدثنا أبو كريب/ محمد بن العلاء/ حدثنا وكيع عن شعبة عن أبي جمرة [١٠] عن ابن عباس قال:
[١] عرض، بفتح العين على الأشهر و في رواية بضمها، أي بجانبها.
[٢] و أول الآيات إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى آخر السورة و تندب قراءة هذه الآيات للشخص إذا استيقظ.
[٣] أي إلى قربة بالية معلقة لتبريد الماء.
[٤] في رواية فقمت و توضأت فقمت عن يساره.
[٥] و في رواية فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، تنبيها على ما هو السنة من وقوف المأموم الواحد عن يمين الامام، فان وقف عن يساره حوله الامام نادبا.
[٦] يؤخذ منه أنه يسن السلام من كل ركعتين، و صح الوصل من فعله (صلى اللّه عليه و سلم)، و يؤخذ منه جواز فعل النفل جماعة.
و يؤخذ منه حذق ابن عباس مذ كان طفلا و مراقبته أحوال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في العادات و العبادات.
[٧] أي أفرد ركعة وحدها فتمت صلاته ثلاث عشرة ركعة كما في رواية الصحيحين منها ركعتان سنة العشاء أو سنة الوضوء و الاحدى عشرة وتر على المشهور.
[٨] هما سنة الصبح فيسن تخفيفهما، و يؤخذ من الحديث أن فعل النفل في البيت أفضل إلا ما استثنى.
[٩] و أخرج الترمذي في الصلاة برقم ٢٣٢ قسما منه، و أخرجه البخاري و مسلم و غيرهم.
[١٠] أبو جمرة: نصر بن عمران البصري، مشهور بكنيته، ثقة، من الطبقة الثالثة. خرج له الستة.