الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٦١ - ٣٩- باب ما جاء في عبادة رسول اللّه
٢٥٠- حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي [١]. حدثنا عمي يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقوم يصلي حتى تنتفخ قدماه، فيقال له يا رسول اللّه تفعل هذا و قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر، قال أ فلا أكون عبدا شكورا» [٢].
٢٥١- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال:
«سألت عائشة رضي اللّه عنها عن صلاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالليل فقالت: كان ينام أول الليل ثم يقوم فإذا كان من السحر [٣] أوتر، ثم أتى فراشه فإذا كان له حاجة [٤] ألمّ بأهله، فإذا سمع الاذان وثب، فإن كان جنبا أفاض عليه من الماء و إلا توضأ و خرج إلى الصلاة» [٥].
٢٥٢- حدثنا قتيبة بن سعيد. عن مالك بن أنس/ ح/ و حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن عن مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أنه أخبره أنه بات عند ميمونة [٦] و هي خالته قال:
[١] عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي: الكوفي نزيل الرملة، صدوق تشيع، من الطبقة التاسعة. خرج له البخاري في الأدب و مسلم و أبو داود و ابن ماجه.
[٢] راجع هامش رقم (٧) في الصفحة السابقة
[٣] السحر آخر الليل و قبل الفجر، و يوتر أي يصلي ثلاث ركعات.
[٤] أي إلى الجماع.
[٥] أخرجه الترمذي. في الصلاة برقم ٤٨ و أصحاب الكتب الستة.
[٦] ميمونة: بنت الحارث أم المؤمنين الهلالية تزوجها (صلى اللّه عليه و سلم) سنة ست من الهجرة و قيل سنة سبع قيل كان اسمها برة فسماها رسول اللّه ميمونة ماتت بسرف و هو ماء بينه و بين مكة عشرة أميال. و دفنت هناك، توفيت سنة ٥١ ه و كانت قبل أن يتزوجها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عند أبي رهم بن عبد العزى. و هي مشتقة من اليمن و هي البركة و الميمون المبارك./ من تهذيب الاسماء و اللغات للنووي/ و سبب مبيته كما رواه الحاكم أن المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) وعد العباس بذود من الابل فأرسل عبد اللّه يستخيره فأدركه المساء فبات عندها.