الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٤٦ - ٣٦- باب ما جاء في صفة كلام رسول اللّه
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إن أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد [١]: ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل [٢].
و كاد أمية [٣] بن أبي الصّلت أن يسلم» [٤].
٢٣٣- حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان البجلي [٥] قال:
«أصاب حجر إصبع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و سلم فدميت فقال:
هل أنت إلا إصبع دميت* * * و في سبيل اللّه ما لقيت [٦]
حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس عن جندب بن عبد اللّه البجلي نحوه:
[١] لبيد بن أبي ربيعة العامري قدم على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) وفد قومه، كان شريفا في الجاهلية و الاسلام نزل الكوفة مات سنة ٤١ ه و له من العمر ١٤٠ سنة، و هو من فصحاء العرب و شعرائهم و لما أسلم لم يقل شعرا، و قال يكفيني القرآن.
[٢] و البيت هكذا:
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل* * * و كل نعيم لا محالة زائل
[٣] الثقفي أدرك الاسلام و لم يسلم، و كان أمية هذا ينطق بالحقائق و يؤمن بالبعث و يتعبد بالجاهلية. مات في حصار الطائف. و قال عنه (صلى اللّه عليه و سلم): «آمن شعره و كفر قلبه».
[٤] أخرجه الترمذي في الأدب برقم ٢٨٥٣ و البخاري و مسلم في كتاب الشعر برقم ٢٢٥٦ و ابن ماجه في الادب برقم ٣٧٥٧.
[٥] البجلي. بفتح الباء و الجيم نسبة إلى قبيلة بجيلة. له صحبة، خرج له الجماعة.
[٦] أخرجه الترمذي في التفسير حديث رقم ٣٣٤٢ و مسلم في الجهاد باب ما لقي الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) من أذى المشركين ك ٣٢ ب ٣٩ ح ١٧٩٦/ أنظر شرح مسلم للنووي ١٢/ ١٥٤ و أخرجه البخاري في الجهاد باب فضل من يصرع في سبيل اللّه، و في كتاب الأدب.
و هذا الشعر لابن رواحة قال في غزوة مؤتة فأصيب باصبعه فارتجز و جعل يقول:
هل أنت إلا أصبع دميت* * * و في سبيل اللّه ما لقيت
يا نفس، إلا تقتلي تموتي* * * هذا حياض الموت قد صليت
و ما تمنيت فقد لقيت* * * إن تفعلي فعلهما هديت
ثم ثبت حتى استشهد، و تمثل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بقوله.