الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٢٨ - ٥٤- باب ما جاء في ميراث رسول اللّه
فقالت: مالي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: لا نورث و لكني أعول [١] من كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعوله و أنفق على من كان رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)) ينفق عليه» [٢].
٣٨٤- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن كثير العنبري أبو غسان [٣].
حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري [٤] أن العباس و عليا جاءا إلى عمر يختصمان يقول كل واحد منهما لصاحبه أنت كذا أنت كذا فقال عمر لطلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد رضي اللّه تعالى عنهم:
«أنشدكم باللّه أسمعتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: (كل مال نبي صدقة إلّا ما أطعمه. إنا لا نورث) [٥] و في الحديث قصة [٦]».
[١] أي أنفق على من كان ينفق عليه (صلى اللّه عليه و سلم).
[٢] أخرجه الترمذي في السير برقم ٨. ١٦.
[٣] يحيى بن كثير العنبري: البصري ثقة من الطبقة التاسعة، خرج له الجماعة توفي سنة «٢٠٦» ه.
[٤] بفتح الباء و سكون الخاء و فتح التاء سعيد بن فيروز الطائي مولاهم الكوفي. تابعي جليل مات في الجماجم سنة ثلاث و ثمانين.
[٥] أخرجه أبو داود في الخراج برقم ٢٩٧٥.
[٦] أخرجه البخاري في الجهاد باب في الخمس و الفرائض و مسلم في الجهاد برقم ١٧٥٧ و الترمذي برقم ١٦١٠ و النسائي مطولا و مختصرا و أبو داود في الخراج حديث رقم ٣٩٦٣ عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أرسل إلي عمر حين تعالى النهار فجئته. فوجدته جالسا على سرير مفضيا الى رماله «أي قاعد عليه من غير فراش» فقال حين دخلت عليه: يا مالك، إنه قد دقّ أهل أبيات من قومك و إني قد أمرت فيهم بشيء فاقسم فيهم، قلت لو أمرت غيري بذلك، فقال خذه، فجاء يرفأ «حاجب عمر» فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف و الزبير بن العوام و سعد بن أبي وقاص؟ قال: نعم، فاذن لهم فدخلوا، ثم جاءه يرفأ، فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في العباس و علي؟ قال: نعم. فاذن لهم، فدخلوا، فقال العباس يا أمير المؤمنين، اقض بيني و بين هذا، يعني عليا فقال بعضهمة التي تحتفي بمثل هذا النتاج، بل و تشجعه و ترعاه بجعل ركن خاص له فيها، نجد ذلك واضحا في مجلات مثل «المسلمون» التي تصدر من لندن، و «المجتمع» التي تصدر في الكويت، و «الدعوة» سواء التي تصدر بالقاهرة أو الرياض، على تباين في درجة ذلك بين هذه المجلات و نظائرها.
م. ثم أقبل على علي و العباس، فقال: أنشدكما باللّه الذي بإذنه تقوم السماء و الأرض هل تعلمان أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «لا نورث ما تركنا صدقة» فقالا: نعم، قال: فان اللّه خص رسوله (صلى اللّه عليه و سلم) بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال تعالى ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى