الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٢٣ - ٥٣- باب ما جاء في وفاة رسول اللّه
محمد عن أبيه [١] قال:
«قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الاثنين فمكث ذلك اليوم و ليلة الثلاثاء و دفن من الليل [٢]. قال (سفيان) [٣] و قال غيره [٤] سمع صوت المساحي [٥] من آخر الليل».
٣٧٨- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبد العزيز بن محمد عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال:
«توفّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الاثنين و دفن يوم الثلاثاء» [٦].
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.
٣٧٩- حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عبد اللّه بن داود، قال حدثنا سلمة بن نبيط [٧] حدثنا عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط [٨]. عن سالم بن عبيد [٩] و كانت له صحبة قال:
«أغمي على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في مرضه فأفاق، فقال: حضرت الصلاة؟
فقالوا: نعم فقال: مروا بلالا فليؤذن و مروا أبا بكر أن يصلي للناس أو قال
[١] و هو محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين و هو من التابعين فالحديث مرسل.
[٢] أي ليلة الأربعاء، وسط الليل، أما الغسل و الكفن فحصل يوم الثلاثاء.
[٣] سفيان هو ابن عيينة المتقدم في السند.
[٤] أي غير محمد الباقر.
[٥] المساحي: بفتح الميم جمع مسحاة بكسرها. و هي كالمجرفة و الذي حفر القبر هو أبو طلحة و انما تأخر الدفن لاختلافهم في تعيين مكان الدفن و لدهشتهم بهذا الأمر الهائل. و لاشتغالهم بنصب امام يتولى مصالح المسلمين، و سماع المساحي بالليل لهدوئه.
[٦] و ما تقدم في الحديث السابق ان دفنه عليه الصلاة و السلام كان ليلة الاربعاء فيكون المعنى ابتدئ في مقدمات دفنه بتجهيزه يوم الثلاثاء و أنه فرغ من آخر ليلة الاربعاء.
[٧] سلمة بن نبيط: أبو فراس الكوفي، ثقة اختلط، من الطبقة الخامسة، خرج له أبو داود و النسائي و ابن ماجه.
[٨] نبيط بن شريط: الأشجعي الكوفي، صحابي صغير خرج له الستة.
[٩] سالم بن عبيد: الأشجعي، صحابي ثقة، من أهل الصفة. خرج له الأربعة و مسلم.