الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٢٠ - ٥٣- باب ما جاء في وفاة رسول اللّه
ابن عون [١] عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت:
«كنت مسندا النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) إلى صدري أو قالت: الى حجري فدعا بطست [٢] ليبول فيه، ثم بال فمات» [٣].
٣٧٠- حدثنا قتيبة. حدثنا الليث عن ابن الهاد [٤] عن موسى بن سرجس [٥] عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت:
«رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو بالموت و عنده قدح فيه ماء و هو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: اللّهمّ أعنّي على منكرات الموت أو قال سكرات الموت» [٦].
٣٧١- حدثنا الحسن بن الصّبّاح البزار. حدثنا مبشر بن إسماعيل [٧] عن عبد الرحمن بن العلاء [٨] عن أبيه عن ابن عمر عن عائشة قالت:
«لا أغبط أحدا بهون موت [٩] بعد الذي رأيت من شدّة موت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم))» [١٠].
قال أبو عيسى: سألت أبا زرعة فقلت له من عبد الرحمن بن العلاء هذا؟
[١] ابن عون: اسمه عبد اللّه بصري ثقة ثبت، من الاعلام المشاهير قال الأوزاعي: إذا مات سفيان و ابن عون استوى الناس. توفي سنة ١٥١ ه. خرج له الجماعة.
[٢] الطست إناء. أعجمية معربة، مؤنثة عند الأكثر و حكى بعضهم التذكير.
[٣] في رواية للبخاري «قبضه اللّه و ان رأسه لبين سحري و نحري» أرادت أنه مات في حضنها، البخاري في المغازي و في الخمس.
[٤] ابن الهاد: يزيد بن عبد اللّه بن أسامة بن الهاد الليثي المدني، ثقة مكثر، شيخ مالك. توفي سنة ١٣٩ ه. خرج له الجماعة.
[٥] موسى بن سرجس: مستور خرج له الجماعة.
[٦] أخرجه الترمذي في الجنائز برقم ٩٧٨ و ابن ماجه برقم ١٦٢٣. و في تبريد الوجه بالماء دليل السعي في تخفيف الألم. و منكرات الموت شدائده و هو بالنسبة للانبياء رفع درجات.
[٧] مبشر بن اسماعيل: الحلبي الكلبي مولاهم، صدوق، من الطبقة التاسعة.
[٨] عبد الرحمن بن العلاء: نزيل حلب مقبول من الطبقة السابعة.
[٩] أي بموت سهل هين ليس فيه شدة.
[١٠] أخرجه الترمذي في الجنائز برقم ٩٧٩ و النسائي في الجنائز.