الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٠٠ - ٤٧- باب ما جاء في خلق رسول اللّه
مكافئ [١]، و لا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز [٢] فيقطعه بنهي أو قيام» [٣].
٣٣٥- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال:
«سمعت جابر بن عبد اللّه يقول ما سئل [٤] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) شيئا قطّ فقال لا» [٥].
٣٣٦- حدثنا عبد اللّه بن عمران [٦]/ أبو القاسم/ القرشيّ المكّي. حدثنا ابراهيم بن سعد [٧] عن ابن شهاب عن عبيد اللّه عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تعالى عليه و سلم أجود الناس بالخير، و كان أجود ما يكون في شهر رمضان [٨] حتى ينسلخ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن [٩] فإذا لقيه جبريل كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أجود بالخير من الرّيح المرسلة» [١٠].
٣٣٧- حدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال:
[١] أي مقتصد في المدح غير متجاوز اللائق به.
[٢] يجاوز الحق و يتعداه.
[٣] أي يترك ذلك المجلس.
[٤] أي ما سأله أحد شيئا من أمور الدنيا من الخير فقال: لا أعطيك قط، بل إما أن يعطيه إن كان ميسورا أو أن يقول له ميسورا من القول بأن يعده أو يدعو له.
[٥] و أخرجه البخاري في الادب و مسلم في الفضائل.
[٦] عبد اللّه بن عمران: عابد زاهد، صدوق معمر: توفي سنة ٢٤٥ ه.
[٧] إبراهيم بن سعد: الزهري أبو إسحاق. توفي سنة ١٨٣ ه.
[٨] لأنه شهر يتفضل اللّه تعالى فيه على عباده ما لا يتفضل عليهم في غيره من الأوقات، و لأن شهر رمضان موسم الخيرات.
[٩] و قد ورد أن قراءة زيد بن ثابت هي القراءة التي قرأها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه.
[١٠] أخرجه البخاري في بدء الوحي و في صفة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و في فضائل القرآن و بدء الخلق. و أخرجه مسلم في فضائل النبي (صلى اللّه عليه و سلم).