الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٨٩ - ٤٦- باب ما جاء في تواضع رسول اللّه
٤٦- باب ما جاء في تواضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
٣١٣- حدثنا أحمد بن منيع و سعيد بن عبد الرحمن المخزوميّ [١] و غير واحد قالوا- حدثنا سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن عبيد اللّه عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال-:
«قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لا تطروني [٢] كما أطرت النّصارى ابن مريم إنّما أنا عبد فقولوا: عبد اللّه و رسوله».
٣١٤- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا سويد بن عبد العزيز [٣] عن حميد عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه:
«أن امرأة [٤] جاءت الى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقالت له: إنّ لي إليك حاجة. فقال:
اجلسي في أيّ طريق المدينة شئت أجلس [٥] إليك» [٦].
[١] سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: روى عن ابن عيينة وعدة، ثقة. توفي سنة ٢٤٩ ه خرج له النسائي.
[٢] الاطراء هو حسن الثناء أي لا تبالغوا في مدحي كما بالغت النصارى في مدح سيدنا عيسى فجعلوه إلها أو ابن إله.
[٣] سويد بن عبد العزيز: أبو محمد الدمشقي، قاضي بعلبك، ثم نائب الحكم في دمشق، قال البخاري: في حديثه نظر لا يحتمل. توفي سنة ١٩٤ ه.
[٤] من الأنصار كما في البخاري و في رواية و معها صبي لها. و في بعض حواشي الشفاء ان اسمها أم زفر ماشطة خديجة.
[٥] في رواية مسلم زيادة «فخلا معها في بعض الطريق حتى فرغت من حاجتها، و الغرض من البعد حتى لا يسمع بشكواها أحد غيره (صلى اللّه عليه و سلم).
[٦] أخرجه البخاري و مسلم.