البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢٨٠ - الأبرش الكلبي
المؤمنين، كانت عدتك أرفع من جائزتك-و هو يتبسم-قال سهل: فاغتاظ الفضل بن الربيع، فقلت له: إن هذا الحصر و الضعف، و ليس هذا من الجلد و القوة. أ ما تراه يفتل أصابعه، و يرشح جبينه.
قال: و قال عبد الملك بن سلمة المخزوميّ: من أخطب الناس؟قال أنا. قال: ثم من؟قال: سيد جذام-يعني روح بن زنباع-قال: ثم من؟ قال: أخيفش ثقيف-يعني الحجاج-قال: ثم من؟قال: أمير المؤمنين.
قال: ويحك، جعلتني رابع أربعة. قال: نعم، هو ما سمعت.
و من خطباء الخوارج و علمائهم و رؤسائهم في الفتيا، و شعرائهم، و رؤساء قعدهم: عمران بن حطّان. و من علمائهم و شعرائهم و خطبائهم:
حبيب بن خدرة الهلالي، و عداده في بني شيبان.
و ممن كان يرى رأي الخوارج: أبو عبيدة النحويّ معمر بن المثنى، مولى تيم بن مرة. و لم يكن في الأرض خارجي و لا جماعي أعلم بجميع العلم منه.
و ممن كان يرى رأي الخوارج: الهيثم بن عدي الطائي ثم البحتريّ.
و ممن كان يرى رأي الخوارج: شعيب بن رئاب الحنفي، أبو بكار، صاحب أحمد بن أبي خالد، و محمد بن حسان السكسكيّ.
و من الخوارج من علمائهم و رؤسائهم: مسلم بن كورين، و كنيته أبو عبيدة و كان إباضيا، و من علماء الصفرية.
و ممن كان مقنعا في الأخبار لأصحاب الخوارج و الجماعة جميعا: مليل، و أظنه من بني تغلب. و من أهل هذه الصفة أصفر بن عبد الرحمن، من أخوال طوق بن مالك.
و من خطبائهم و فقهائهم و علمائهم: المقعطل، قاضي عسكر الأزارقة، أيام قطريّ.