البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢٧٧ - خطباء الخوارج
مشهورة، و كلام كثير محفوظ، و كانت له كنيتان: كنية في السلم، و هي أبو محمد، و كنية في الحرب، و هي أبو نعامة.
و كانت كنية عامر بن الطفيل في الحرب غير كنيته في السلم: كان يكنى في الحرب بأبي عقيل، و في السلم بأبي عليّ.
و كان يزيد بن مزيد [١] يكنى في السلم بأبي خالد، و في الحرب بأبي الزبير.
و قال مسلم بن الوليد الأنصاري:
لو لا سيوف أبي الزبير و خيله # نشر الوليد بسيفه الضحّاكا
و فيه يقول:
لو لا يزيد و أيام سلفت # عاش الوليد مع الغاوين أعواما
سلّ الخليفة سيفا من بني مطر # يمضي فيخترق الأجسام و الهاما
إذا الخلافة عدت كنت أنت لها # عزا و كان بنو العباس حكّاما
أ لا تراه قد ذكر قتل الوليد! و قد كان خالد بن يزيد اكتنى بها في الحرب، في بعض أيامه بمصر.
و هذا الباب مستقصى مع غيره في أبواب الكنى و الأسماء، و هو وارد عليكم إن شاء اللّه.
و من خطباء الخوارج: ابن صديقة، و هو القاسم بن عبد الرحمن بن صديقة، و كان صفريا، و كان خطيبا ناسبا، و يشوب ذلك ببعض الظرف و الهزل.
[١] يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني نسيب معن بن زائدة، أمير شجاع ولاه الرشيد على أرمينية و قاتل الوليد بن طريف الشيباني الخارجي و قتله سنة ١٧٩ هـ.