البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٦١ - مديح قوة العارضة
و قالت امرأة من بني أسد:
ألا بكر الناعي بخير بني أسد # بعمرو بن مسعود و بالسيد الصمد
فمن كان يعيا بالجواب فإنه # أبو معقل لا حجر عنه و لا صدد
أثاروا بصحراء الثوية قبره # و ما كنت أخشى إن تناءى به البلد
تناءى: تبعد. و الثوية: موضع بناحية الكوفة. و من قال الثوية فهي تصغير الثوية.
و قال أوس بن حجر في فضالة بن كلدة:
أبا دليجة من يوصي بأرملة # أم من لأشعث ذي طمرين طملال
أم من يكون خطيب القوم إن حفلوا # لدى الملوك أولي كيد و أقوال
و «هدمين: و هما ثوبان خلقان. يقال ثوب أهدام، إذا كان خلقا.
و الطملال: الفقير. و قال أيضا فيه:
أ لهفي على حسن آلائه # على الجابر الحي و الحارب
و رقبته حتمات الملو # ك بين السّرادق و الحاجب [١]
و يكفي المقالة أهل الدحا # ل غير معيب و لا عائب [٢]
رقبته، أي انتظاره إذن الملوك. و جعله بين السرادق و الحاجب ليدل على مكانته من الملوك. و أنشد أيضا:
و خصم غضاب ينغضون رءوسهم # أولي قدم في الشغب صهب سبالها [٣]
ضربت لهم أبط الشمال فأصبحت # يردّ غواة آخرين نكالها
ابط الشمال، يعني الفؤاد، لأنه لا يكون إلا في تلك الناحية. و قال شتيم بن خويلد [٤] :
[١] الحتمات: جمع حتمة: بمعنى القضاء.
[٢] الدحال: المراوغة و المخادعة.
[٣] نغض رأسه: حركه. الصهب السبال: كناية عن الأعداء. الصهبة: الشقرة و الحمرة.
[٤] شتيم بن خويلد الفزاري: شاعر جاهلي مغمور.