سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٨٤ - باب لحاق اللام الأفعال
وقال كعب بن سعد الغنويّ [١] :
|
فقلت : ادع أخرى وارفع الصوت ثانيا |
لعلّ أبي المغوار منك قريب [٢] |
وقال أبو الحسن [٣] : «ذكر أبو عبيدة أنه سمع لام لعلّ مفتوحة في لغة من يجر في قول الشاعر [٤] :
|
لعلّ الله يمكنني عليها |
جهارا من زهير أو أسيد [٥] |
وقال الراجز [٦] :
|
فباد حتى لكأن لم يسكن |
فاليوم أبكي ، ومتى لم يبكني [٧] |
فأكّد الحرف باللام.
وقال الآخر [٨] :
|
للولا حصين عينه أن أسرّه |
وأن بني سعد صديق ووالد [٩] |
[١]ذكر صاحب الخزانة ذلك (٤ / ٣٧٠).
[٢] الشاهد فيه قوله لعل. حيث أضاف إلى علّ اللام وهي هنا للتوكيد. والبيت في جملته إنشائي. وقوله ادع ـ ارفع : أسلوب أمر غرضه التهكم والسخرية. والبيت من قصيدة يرثي بها أخاه شبيبا ، وقيل : اسمه هرم ويكنى أبا المغوار ، وهو في النوادر (ص ٢١٨) ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وبعضهم يقول : البيت لسهم الغنوي.
[٣] ذكر ذلك في معاني القرآن (ص ١٢٣ ـ ١٢٤).
[٤]ذكره صاحب الأغاني أن البيت لخالد بن جعفر (١ / ٧٩) ، والخزانة (٤ / ٣٧٥).
[٥] الشاهد فيه اقتران اللام الزائدة المؤكدة بالحرف (علّ) مع جر ما بعدها في لغة من الجر مع فتح اللام.
[٦]ذكر صاحب الخزانة (٤ / ٣٣١).
[٧] الشاهد فيه تأكيد الحرف (كأن) باللام الزائدة.
[٨]انظر / المذكر والمؤنث للأنباري (ص ٢٣٥).
[٩] الشاهد فيه دخول اللام الزائدة للتوكيد على الحرف (لولا). والبيت أسلوبه إنشائي في صورة توكيد.