سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤٥ - باب اللام
فقال : أدخله زيادة للضرورة كقول الآخر [١] :
|
باعد أمّ العمرو من أسيرها |
حرّاس أبواب على قصورها [٢] |
وجائز أيضا أن يكون أوبر نكرة ، فعرّفه باللام كما حكى سيبويه أن عرسا من ابن عرس قد نكّره بعضهم ، فقال : هذا ابن عرس مقبل [٣] ، ولو قال مقبلا ما صحت هذه المسألة.
وأنشدنا أبو علي ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي :
|
يا ليت أمّ العمرو كانت صاحبي |
مكان من أنشى على الركائب [٤] |
يريد : أمّ عمرو.
وقال الآخر :
وقال أبو حنيفة الدينوري : بنات أوبر : كمأة صغيرة كأمثال الحصى وهي رديئة الطعم. انظر / شرح ابن عقيل (١ / ١٨١). الشاهد في البيت زيادة الألف واللام في العلم اضطرارا ، في قوله «بنات الأوبر» ذلك أن العلم لا تدخله (ال) فرارا من اجتماع معرفين وهما العلمية وأل. إعراب الشاهد : بنات : اسم مجرور بحرف الجر عن وهو مضاف. الأوبر : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة الجر الكسرة.
[١] أي الذي قال البيت وقد نسبه صاحب شرح المفصل إلى أبي النجم العجلي.
[٢] البيت كما ذكرنا نسبه صاحب شرح المفصل إلى أبي النجم العجلي. الشاهد في البيت : دخول لام التعريف على عمرو وهي زيادة للضرورة.
[٣] ذكر ذلك سيبويه في الكتاب.
[٤]البيت ذكره صاحب المنصف دون أن ينسبه ، وذكره صاحب اللسان في مادة (ربع) دون أن ينسبه أيضا. لسان العرب (٨ / ١٠٢). أنشى : أي أشم من انتشى الرائحة أو الريح أي شمها. الركائب : الإبل المركوبة أو الحاملة شيئا ، أو التي يراد الحمل عليها. الشاهد في البيت : إضافة لام التعريف إلى العلم ، وهو من الضرورة في قوله (أم العمرو) ويقصد أم عمرو.