سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤٤١ - فصل في إفراد الحروف في الأمر ونظمها على المألوف من استعمال حروف المعجم
الكاف : يقال : أوكيت السّقاء ووكيته إذا شددته بالوكاء. فإن أمرت من «وكيته أكيه» قلت : ك يا رجل ، وكيا ، وكوا ، وكي يا امرأة ، وكيا ، وكين ، وشرحه على ما تقدم في وفيت ووقيت.
اللام : يقال : وليت الأمر أليه. فإذا أمرت قلت : ل يا رجل ، وليا ، ولوا ، ولي يا امرأة ، وليا ، ولين.
قال ذو الرمة [١] :
|
لني ولية تمرع جنابي فإنني |
لوسميّ ما أوليت من ذاك شاكر [٢] |
الميم : يقال : مأت الهرّة تمؤو ، فإن أمرت قلت : امؤ يا هرّ. فإن خففت ألقيت ضمة الهمزة على الميم ، وحذفت الهمزة ، ثم حذفت همزة الوصل من أول الكلمة لتحرك ما بعدها ، فقلت : م يا هرّ ، وموا ، وموا ، ومي يا هرّة ، وموا ، كالمذكرين ، ومون. وهذا حرف غريب ، وقياسه ما ذكرت.
النون : يقال : ونيت في الأمر أني ونيّا.
فإن أمرت قلت : ن يا رجل ، ونيا ، ونوا ، وني يا امرأة ، ونيا ، ونين ، قال الله سبحانه : (وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي) (طه : ٤٢) [٣].
قال العجاج [٤] :
|
فما ونى محمد مذ أن غفر |
له الإله ما مضى وما غبر [٥] |
ويقال أيضا : نأيت حول البيت نؤيا [٦] ، وأنأيت ، وأنأيت أيضا حوله نؤيا ، حكاهما جميعا أبو زيد في كتاب همزه. فإن أمرت من «نأيت أنأى» قلت : انأ يا زيد نؤيا مثل انع نعيا.
فإن خففت قلت : ن نؤيا ، ونيا ، ونوا ، وني يا امرأة ، ونيا ، ونين.
[١] سبق تعريفه.
[٢] سبق تخريجه.
[٣] الشاهد في قوله تعالى (تنيا).
[٤] ديوانه (ص ٨).
[٥] الشاهد في قوله (ونى).
[٦] نؤيا : نأيت نؤيا : عملته ، والنؤى : مجرى يحفر حول الخيمة أو الخباء يقيها السيل.