سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٢٨١ - حرف الألف الساكنة
وقاتم الأعماق خاوي المخترق [١]
وفي قوله [٢] :
|
وبلد عامية أعماؤه |
كأن لو أرضه سماؤه [٣] |
وقوله [٤] :
وليلة ذات ندى سريت [٥]
وفي قوله [٦] :
ومنهل من الأنيس نائي [٧]
تقديره : وربّ كذا ، وهذه الواو حرف عطف.
[١] الأعماق : أطراق المفاوز البعيدة ، وقيل الأطراف. الخاوي : الخالي. والشاهد في البيت إقامة الواو مكان «رب» في «وقاتم». إعراب الشاهد : الواو : حرف قامت مقام رب. قاتم : اسم مجرور وعلامة الجر الكسرة الظاهرة.
[٢] البيتان لرؤبة بن العجاج.
[٣]الأعماء : أراد متناهية في العمى. لسان العرب (١٥ / ٩٨) مادة / عمى. يصف الشاعر في بيته مفازة فيقول إنها شديدة الإضلال فلا يهتدى فيها. والشاهد في قوله «وبلد» فقد قامت الواو مقام رب. إعراب الشاهد كما سبق في «وقاتم».
[٤]البيت لرؤبة بن العجاج كما في مجاز القرآن (٢ / ٢٢١ ، ٢٣٢).
[٥]الندى : ما يسقط بالليل والجمع أنداء وأندية. اللسان (١٥ / ٣١٣) مادة / ندى. سريت : من السرى وهو السير عامة الليل. الشرح : ورب ليلة طيبة الهواء ذات ندى سرت بها. والشاهد في قوله «وليلة» فقد قامت الواو مقام رب. إعراب الشاهد كما في «وقاتم».
[٦]هذا البيت لجندل بن المثنى الطهوي كما في اللسان (ملث) (٢ / ١٩٢).
[٧] المنهل : مكان النهل وهو أول الشرب. الأنيس : الحبيب ، والنائي : البعيد. والشاهد في قوله «ومنهل» فقد قامت الواو فيه كما في الذي قبله مقام رب. إعرابه كما سبق في «وقاتم».