سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٢٤٢ - حرف الألف الساكنة
و «عطوّد» [١] و «سنوّر» [٢] و «اخروّط» [٣] و «اعلوّط» [٤]. وخامسة نحو «قندأو» [٥] و «سندأو» [٦] و «كنثأو» [٧] و «عضرفوط» [٨] و «منجنون» [٩] و «حيزبون» [١٠] قال القطامي [١١] :
|
إذا حيزبون توقد النار بعد ما |
تلفّعت الظلماء من كل جانب [١٢] |
ولم تزد الواو أولا البتة ، وذلك أنها لو زيدت لم تخل من أن تكون مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة ، فلو زيدت أولا مضمومة لاطّرد فيها الهمز كما همز نحو : (أُقِّتَتْ) (المرسلات : ١١) و «أعد زيد» ولو زيدت مكسورة لكان قلبها أيضا جائزا وإن لم يكن في كثرة همز المضمومة ، وذلك نحو «إسادة» و «إعادة» و «إفادة» [١٣] في «وسادة» و «وعاء» و «وفادة». وكذلك قولهم «إشاح» في «وشاح» [١٤]. ولو زيدت أولا مفتوحة لم تخل من أن تزاد في أول اسم أو فعل إذ الحروف ليست من محتمل الزيادة ، فلو زيدت في أول الاسم مفتوحة لكنت متى صغرت ذلك الاسم فضممتها ممكنا من همزها ، كما تقول في «وجيه» تصغير «وجه» :
[١]العطود : الشديد الشاق من كل شيء. اللسان (٣ / ٢٩٥).
[٢] السنور : جملة السلاح.
[٣]اخروط : بهم الطريق والسفر امتد. لسان العرب (٧ / ٢٨٦).
[٤]اعلوط : ركوب الفرس ، والتقحم على الشيء من فوق. اللسان (٧ / ٣٥٥).
[٥]القندأو : السيء الخلق والغذاء. اللسان (٣ / ٣٦٩).
[٦] السندأو : الحديد الشديد.
[٧]الكنثأو : الوافر اللحية. اللسان (١ / ١٣٧).
[٨] العضرفوط : ذكر العظاءة.
[٩]المنجنون : الدولاب. اللسان (١٣ / ٤٢٣).
[١٠] الحيزبون : العجوز من النساء.
[١١] البيت من ديوانه (ص ٤٦) ، والشعر والشعراء (ص ٧٢٥) ، وهو من قصيدة يقولها في امرأة من محارب قيس بات عندها ليلة ولم تقره.
[١٢]الحيزبون : المرأة العجوز. تلفعت الظلماء : شملتنا. اللسان (٨ / ٣٢٠). الشرح : لقد شملتني ظلمة الليل فرأيت امرأة عجوز توقد نارا. والشاهد فيه كما شرحه المؤلف. إعراب الشاهد : حيزبون : مبتدأ مؤخر وخبره إذا الفجائية السابقة عليه. وجملة «توقد النار» نعت لـ «حيزبون».
[١٣]إفادة : هي الوفادة وهي القدوم على الملوك ، أو الأمراء. اللسان (٣ / ٤٦٤).
[١٤] الوشاح : رداء أو نسيج عريض تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها.