سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ١٥٥ - باب النون
فأما إنشاد بعض العرب [١] :
|
... |
سقيت الغيث أيتها الخيامن [٢] |
و :
|
أقلّي اللوم عاذل والعتابن |
... [٣] |
و :
يا أبتا علّك أو عساكن [٤]
و [٥] :
داينت أروى والديون تقضن [٦]
و [٧] :
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن [٨]
فإن لهذا التنوين حكما غير حكم ما لحق علامة للخفة والتمكن ، ألا تراه قد لحق الفعل في نحو تقضن ، والضمير في نحو عساكن ، ومع لام المعرفة في : الخيامن ، والعتابن ، والمخترقن.
وسنذكر حال التنوين في انقسامه ، ووجوه مواقعه في كلام العرب مستقصى بإذن الله.
[١]يقال هم بنو تميم ، وذكر ذلك صاحب الكتاب (٤ / ٢٠٦ ـ ٢٠٧).
[٢] سبق الحديث عنه.
[٣] سبق شرحه.
[٤] سبق شرحه.
[٥] البيت ينسب لرؤبة وهو في ديوانه (ص ٧٩).
[٦] والشاهد فيه قوله (تقضن) حيث أبدل الألف نونا والتقدير (تقضي).
[٧] البيت ينسب لرؤبة أيضا وهو في ديوانه (ص ١٠٤).
[٨] والشاهد فيه قوله (المخترقن) حيث أدخل عليها التنوين رغم اقترانها باللام. إعراب الشاهد : المخترقين : مضاف إليه مجرور بكسرة ظاهرة وسكنه لأجل الوقف فالسكون هنا عارض.