سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٣٩٥ - زيادة الياء
وربما عكست العرب هذا ، فحذفت الياء في غير موضع الحذف ، واكتفت بالكسرة منها ، قال [١] :
والبكرات الفسّج العطامسا [٢]
يريد : العطاميس ، وهذا من أبيات الكتاب ، ومثله [٣] :
وغير سفع مثّل يحامم [٤]
يريد : يحاميم جمع يحموم ، وهو الأسود. ومن أبياته أيضا [٥] :
وكحل العينين بالعواور [٦]
يريد : العواوير ، وهو جمع عوّار ، وهو الرمد. وقال أبو طالب [٧] :
|
ترى الودع فيها والرخام وزينة |
بأعناقها معقودة كالعثاكل [٨] |
يريد : العثاكيل.
[١]ذكره صاحب اللسان بدون نسب مادة (فسج) (٢ / ٣٤٥) ، ونسبه صاحب الكتاب إلى غيلان بن حريث (٢ / ١١٩) وهو بغير نسب في المحتسب (١ / ٣٠٠).
[٢] الفسج : جمع فاسج وفاسجة ، وهي التي ضربها الفحل قبل أن تستحق. العطامس : جمع عيطموس ، وهي الجميلة والطويلة ، والناقة القوية الحسنة. والشاهد فيه (العطامس) حيث حذفت الياء واكتفى بالكسرة فأصله (العطاميس).
[٣] سبق تخريجه.
[٤]يحامم : يحاميم جمع يحموم ، وهو دخان أسود شديد السواد. اللسان (١٢ / ١٥٨). والشاهد فيه (يحامم) حيث حذفت الياء في غير موضع الحذف فأصله (يحاميم).
[٥]ذكره صاحب اللسان بدون نسبة مادة (عور) (٤ / ٦١٥) وكذلك صاحب الكتاب (٢ / ٣٧٤) ، ونسبه سيبويه لجندل بن المثنى الطهوي. شرح أبيات سيبويه (٢ / ٤٢٩).
[٦] العواوير : جمع عوار وهو الرمد يصيب العين. والشاهد فيه العواور حيث حذفت الياء في غير موضع الحذف واكتفى بالكسرة وأصله : عواوير.
[٧]هو عم النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ووالد علي ـ رضي الله عنه ـ. والبيت في السيرة النبوية لابن هشام (١٠ / ٢٩٢).
[٨] العثاكل : الأغصان. الودع : خرز ينتظم ويتحلى بها النساء. والبيت يصف عقود النساء وهن يتزين بها مثل الأغصان التي ينبت عليها الثمر. والشاهد فيه (العثاكل) حيث حذفت الياء واكتفى بالكسرة فالمراد (العثاكيل).