سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ١١١ - باب النون
و [١] :
|
... |
ولاك اسقني ... [٢] |
و [٣] :
|
لم يك الحقّ ... |
... [٤] |
كما حذفوهن لذلك في نحو غزا القوم ، وتعطي ابنك ، وتصبو المرأة [٥].
وجعلوها أيضا علم الرفع في نحو يقومان ، ويقومون ، وتقومين ، كما جعلوا الواو والألف علما له في نحو أخوك ، وأبوك ، والزيدان ، والزيدون ، إلى غير ذلك مما يطول ذكره. فلما ضارعت النون حروف اللين هذه المضارعة ، وكانت الهمزة قد قلبت إلى كل واحدة من الألف والياء والواو قلبوها أيضا إلى الحرف الذي ضارعهن [٦] ، وهو النون ، للتصرف والاتساع.
[١]البيت ذكره صاحب الخزانة (٤ / ٣٦٧) ، وكذا ذكره صاحب الإنصاف (ص ٦٨٤) ، ونسبه صاحب الكتاب (١ / ٩) إلى النجاشي الحارثي وهو قيس بن عمرو.
[٢] والبيت بتمامه :
|
فلست يأتيه ولا أستطيعه |
ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل |
والشاهد فيه حذف النون لالتقاء الساكنين في قوله (لاك) فأصله (لكن) وحذفت النون تخفيفا
[٣]البيت ذكره صاحب الخزانة (٤ / ٧٢) ، والنوادر (ص ٢٩٦) ، وينسب البيت إلى حسيل بن عرفطة الأسدي.
[٤] والبيت بتمامه :
|
لم يك الحق سوى أن هاجه |
رسم دار قد تعفّى بالسرر |
تعفى : عفا الأثر وتعفى : أي زال وامّحى. السرر : اسم موضع قريب من مكة.والشاهد فيه (يك) حيث حذفت النون لالتقاء الساكنين (النون والألف). إعراب الشاهد : يك : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة تخفيفا لأنه مضارع صحيح الآخر.
[٥]تصبو المرأة : صبا يصبو صبوا : أي مال إلى اللهو ، وتصبو المرأة أي تحن وتشتاق إلى أيام اللهو والحداثة والصّبا. القاموس المحيط (٤ / ٣٥١).
[٦] ضارعهن : شابههن ، ضارع : شابه ، تضارعا : تشابها.