الاخبار الطوال - الدِّينَوري، أبو حنيفة - الصفحة ٣٩ - ملوك الطوائف
< فهرس الموضوعات > نهاية الإسكندر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ملوك اليمن < / فهرس الموضوعات > يدي صاحبه ، عن إهلاك بلادك ، فتلقى بأسهم بينهم ، وتجعل شغلهم بأنفسهم ، فقبل الإسكندر ذلك منه ، وفعله ، وهم الذين يقال لهم ملوك الطوائف .
( نهاية الإسكندر ) ثم هلك الإسكندر ببيت المقدس ، وقد ملك ثلاثين سنة ، جال الأرض منها أربعا وعشرين سنة ، وأقام بالإسكندرية في مبتدأ أمره ثلاث سنين ، وبالشام عند انصرافه ثلاث سنين ، فجعل في تابوت من ذهب ، وحمل إلى الإسكندرية .
وبنى ( الإسكندر ) [١] اثنتي عشرة مدينة ، الإسكندرية بأرض مصر ، ومدينة نجران بأرض العرب ، ومدينة مرو بأرض خراسان ، ومدينة جي بأرض أصبهان ، ومدينة على شاطئ البحر تدعى صيدودا ، ومدينة بأرض الهند تدعى جروين ، ومدينة بأرض الصين تدعى ( قرنيه ) ، وسائر ذلك بأرض الروم .
قالوا : ولما توفي الإسكندر حمى كل رجل من أولئك الذين ملكهم حيزه [٢] ، ودفعوا الحرب ، فلم يكن يغلب أحدهم صاحبه إلا بالحكمة والآداب ، يتراسلون بالمسائل ، فإن أصاب المسؤول حمل إليه السائل ، وإن بغى أحد منهم على الآخر ، وانتقصه شيئا من حيزه أنكروا جميعا ذلك عليه ، فإن تمادى أجمعوا على حربه ، فسموا بذلك ملوك الطوائف .
( ملوك اليمن ) وزعموا أن الملوك الأربعة ( ٤ ) ، الذين لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعن أختهم أبضعة ، لما هموا بنقل الحجر الأسود إلى صنعاء ليقطعوا حج العرب عن البيت الحرام إلى صنعاء ، وتوجهوا لذلك إلى مكة ، فاجتمعت كنانة إلى فهر بن مالك ابن النضر ، فلقيهم ، فقاتلهم ، فقتل ابن لفهر ، يسمى الحارثة ، لم يعقب ،
[١] بياض في الأصل .
[٢] نواحي بلاده . ( ٣ ) ملوك كندة .