الاخبار الطوال - الدِّينَوري، أبو حنيفة - الصفحة ٣٤٤ - وفاة الإمام محمد بن علي
وكتب إلى هشام يتقاعد خالد بالمال الذي خرج عليه فكتب إليه هشام بالبسط عليه [١] .
فدعا به يوسف بن عمر وقال :
ما هذا التقاعد بمال السلطان يا ابن الكاهن ؟ - يعني شق ابن صعب المعروف بالكهانة وكان خالد بن عبد الله من ولده .
فقال له خالد بن عبد الله .
أتعيرني بشر في يا ابن الخمار ؟ وإنما كان أبوك وجدك بالطائف أصحاب حانة .
وبلغ هشاما أن خالدا بذر ذلك المال في الناس ، فكتب إلى يوسف يأمره بإطلاقه ، والكف عنه .
فلم يزل خالد مقيما بالكوفة حتى خرج زيد بن علي ، بن الحسين ، بن علي بن أبي طالب عليهم السلام بالكوفة .
وكان خروجه في صفر سنة ثماني عشرة ومائة .
فسار إليه يوسف بن عمر ، فالتقوا بالكناسة [٢] .
فانهزم أصحاب زيد ، وخذلوه .
فأخذه يوسف بن عمر ، فضرب عنقه .
وبعث برأسه إلى هشام ، وصلب جسده بالكناسة .
وأن خالدا كتب إلى هشام يستأذنه في الخروج إلى طرسوس [٣] غازيا متطوعا ، فأذن له هشام في ذلك ، فسار حتى وافى طرسوس فأقام بها مرابطا .
[١] كذا في الأصل ، وفي اللغة بسط فلان من فلان ، أزال منه الاحتشام ، ويقال بسطت يده عليه أي سلط عليه .
[٢] محالة مشهورة بالكوفة .
[٣] مدينة بثغور الشام ، يشقها نهر البردان ، وبها قبر المأمون .