الاخبار الطوال - الدِّينَوري، أبو حنيفة - الصفحة ٣٤٠ - وفاة الإمام محمد بن علي
قال عبد الكريم : فسرت حتى وافيت دمشق ، فدخلت على هشام ، فسلمت عليه بالخلافة .
فقال لي : من أنت ؟
قلت : أنا عبد الكريم بن سليط بن عطية الحنفي .
قال : كيف علمك بخراسان وأهلها ؟
قلت : أنا بها جد عالم .
ثم أخبرته أن وجهي كان منها بكتاب أميرها جعفر بن حنظلة البهراني إلى يوسف بن عمر يخبره بما حدث فيها .
قال : إني أريد أن أولي أمرها رجلا من القواد ، الذين هم مرتبون بها ، فمن ترى أن أولي أمرها منهم ، وأيهم أقوم بها ؟
قال عبد الكريم : - وكان هواي في اليمانية - فقلت :
يا أمير المؤمنين ، أين أنت من رجل من قوادها ذي حزم ، وبأس ، ومكيدة ، وقوة ، ومكانفة من قومه ؟
قال : ومن هو ؟
قلت : جديع بن علي الأزدي المعروف بالكرماني .
قال : وكيف يسمى الكرماني ؟
قلت : ولد بكرمان ، كان أبوه مع المهلب عند محاربته الأزارقة ، فولد هذا هناك .
قال : لا حاجة لي في اليمانية - وكان هشام يبغض اليمانية ، وكذلك سائر بني أمية - .
قلت : يا أمير المؤمنين ، فأين أنت من المجرب البطل النافذ اللسن ؟
قال : ومن هو ؟
قلت : يحيى بن نعيم ، المعروف بأبي الميلاء ، وهو ابن أخي مصقلة بن هبيرة .
قال : لا حاجة لي فيه ، لأن ربيعة لا تسد بها الثغور .