الاخبار الطوال - الدِّينَوري، أبو حنيفة - الصفحة ٣٣٢ - عمر بن عبد العزيز
< فهرس الموضوعات > يزيد بن عبد الملك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ظهور الدعوة إلى العباسيين < / فهرس الموضوعات > [ يزيد بن عبد الملك ] وأفضى الأمر إلى يزيد بن عبد الملك في أول سنة مائة وإحدى .
فولى المصرين أخاه مسلمة بن عبد الملك .
وكان مسلمة ذا عقل كامل وأدب فاضل ، فاستعمل مسلمة على خراسان سعيد ابن عبد العزيز بن الحكم بن أبي العاص بن أمية .
[ ظهور الدعوة إلى العباسيين ] قالوا : وفي ذلك العام [١] توافدت الشيعة على الإمام محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ، وكان مستقره بأرض الشام ، بمكان يسمى ( الحميمة ) وكان أول من قدم من الشيعة ميسرة العبدي ، وأبو عكرمة السراج ، ومحمد بن خنيس ، وحيان العطار .
فقدم هؤلاء عليه ، فأرادوه على البيعة ، وقالوا له :
( ابسط يدك لنبايعك على طلب هذا السلطان ، لعل الله أن يحيي بك العدل ، ويميت بك الجور ، فإن هذا وقت ذلك ، وأوانه ، والذي وجدناه مأثورا عن علمائكم ) .
فقال لهم محمد بن علي : ( هذا أوان ما نأمل ونرجو من ذلك ، لانقضاء مائة من التاريخ ، فإنه لم تنقض مائة سنة على أمه قط إلا أظهر الله حق المحقين ، وأبطل باطل المبطلين ، لقول الله جل اسمه ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية [ على عروشها ، قال ، إني يحيي هذه ] [٢] الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ، ثم بعثه [٣] فانطلقوا أيها النفر ، فادعوا الناس في رفق وستر ، فإني أرجو أن يتمم الله أمركم ، ويظهر دعوتكم ، ولا قوة إلا بالله ) .
[١] في سنة ٧٢٠ م .
[٢] في الأصل اثر رطوبة مكان ما بين الحاصرتين .
[٣] الآية رقم ٢٥٩ من سورة البقرة .