الاخبار الطوال - الدِّينَوري، أبو حنيفة - الصفحة ٣٢٢ - مقتل عبد الله بن الزبير
قال : فالبحرين .
قال : كناسة [١] بين مصرين ، وجنة بين بحرين .
قال : فمكة .
قال : قوم ذوو جفاء ، ومن سجيتهم الوفاء .
قال : فالمدينة .
قال : ذوو لطف وبر ، وخير وشر .
قال : فالبصرة .
قال : حرها فادح ، وماؤها مالح ، وفيضها سائح .
قال : فالكوفة .
قال : جنة بين حماة وكنة [٢] ، العراق تحشد لها ، والشام يدر عليها ، سفلت عن برد الشام ، وارتفعت عن حر الحجاز .
قال : فالشام . قال : تلك عروس بين نسوة جلوس ، تجلب إليها الأموال ، وفيها الضراغمة الأبطال .
قال له الحجاج : ثكلتك أمك ، أنت المصدر الكتب لابن الأشعث ، ألم تعلم أني لا أصاحب على الشقاق ، ولا أجامع على النفاق ؟
قال ابن القرية : استبقني أيها الأمير .
قال : لماذا ؟
قال : لنبوة بعد هفوة .
قال الحجاج : لا ، بل لغدرة بعد نكثه ، يا غلام ، ناولني الحربة .
وقد أمسك ابن القرية أربعة رجال فلا يستطيع تحريكا ، وهز الحجاج الحربة ثلاثا .
[١] الكانسة : المرأة الحسناء .
[٢] موضعان أولهما بالشام والثاني بفارس .