وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٩٨ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يا علي ، من مَنَع قيراطاً (٢٨٢) من زكاةِ مالِه فليس بمؤمن ولا بمسلم ولا كرامة (٢٨٣).
(٢٨٢) القيراط الشرعي هو ثلاث حبّات من حبّ الشعير المتوسط وثلاثة أسباع الحبّة ، والقيراط الصيرفي هو أربع حبّات من القمح ، وهو يساوي خُمس الغرام ، فالخمسة قراريط أعني عشرين قمحة تساوي غرام واحد [١].
(٢٨٣) عرفت الوجه في عدم كونه مسلماً وانّه لاِستحلال منع الزكاة الذي هو موجب للكفر ..
فإنّ منع الزكاة تضييع لحقّ الله ، وكفران لنِعَم الرازق ، ومنع لحقّ الناس ، وإهدار لقوت الفقراء ، وسدٌّ لباب المعروف ، وإفشاء للفقر بين الضعفاء كما تستفيده من الأحاديث [٢] ، ومنها الحديث العلويّ الشريف أعني كلمة الحكمة الواردة في نهج البلاغة ، « انّ الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلاّ بما مُتّع به غني [٣] والله تعالى سائلهم عن ذلك » [٤].
ومن هنا تعرف أهميّة الزكاة في الإسلام ، وما في منعه من الآثام والخروج من الدين.
قال المحقّق الهمداني ، « الزكاة لغةً ، الطهارة والنمو ، وفي عرف أهل الشرع ، اسم للحقّ المعروف عندهم ، المعلوم ثبوته لديهم بنصّ الكتاب والسنّة المتواترة ، بل هي كالصلاة والصيام من الضروريات التي يخرج منكره عن ربقة المسلمين » [٥].
[١] الأوزان والمقادير ، ص ٨٩ ـ ٩٢. [٢] بحار الأنوار ، ج ٩٦ ، ص ١ ـ ٢٩ ، باب ١ ، الأحاديث. [٣] في البحار ، ج ٩٦ ، ص ٢٢ ، ح ٥٣ ، « إلاّ بما منع غني ». [٤] نهج البلاغة ، الحكمة ٣٢٨ ، جزء ٣ ، ص ٢٣١ ، طبعة الاستقامة بمصر. [٥] مصباح الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢.