وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يقولُ اللّهُ تباركَ وتعالى : ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلا وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ )(٢٨٦).
يا علي ، من سَوَّفَ (٢٨٧) الحجَّ حتّى يموت بعثهُ اللّهُ يومَ القيامةِ يهوديّاً أو نصرانيّاً (٢٨٨). يا علي ، الصَّدقةُ تردُّ القضَاءَ الذي قد أُبرمَ إبراماً (٢٨٩).
(٢٨٦) سورة آل عمران ، الآية ٩٧.
(٢٨٧) التسويف في الأمر هي المماطلة والتأخير والقول بأنّي سوف أعمل وسوف أفعل.
(٢٨٨) وتدلّ عليه أيضاً أخبار عديدة وفي بعضها ، أنّ تارك الحجّ هو ممّن قال الله تعالى : ( وَنَحْشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أعْمَى ) [١] .. وفي بعضها ، أنّه ترك شريعةً من شرائع الإسلام [٢] ، وفي بعض الأخبار ، « أعماه الله عن طريق الجنّة » وفي بعضها ، « أمَا إنّ الناس لو تركوا حجّ هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا » [٣].
(٢٨٩) أي أُحكم إحكاماً فالصدقة تدفع البلايا المقدّرة ، وميتة السوء ، والقضاء المحكم ..
واعلم أنّ الصدقة لا تنحصر بالتصدّق بالمال فقط ، بل هي خمسة أقسام ، كما أفادها الشيخ الجليل ابن فهد الحلّي ١ ، وهي :
أ ـ صدقة المال كما هي المعروفة في الصدقات.
ب ـ صدقة الجاه وهي الشفاعة ، قال رسول الله ٦ ، « أفضل الصدقة
[١] سورة طه ، الآية ١٢٤. [٢] وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ص ١٦ ـ ٢١ ، باب ٦ ـ ٧ ، الأحاديث. [٣] بحار الأنوار ، ج ٩٩ ، ص ٦ ـ ١٩ ، باب ٢ ، الأحاديث ٦ ـ ٦٩.