وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٩٨ - الوصيّة المائة والواحدة والعشرون ، نقلها القاضي نعمان في دعائم الإسلام
١٢١
دعائم الإسلام ، عن علي ٧ أنّه قال : قال لي رسولُ الله ٦ :
يا علي ، لا تقومَنَّ في العِثْكِل (١) ، قلتُ ، وما العِثْكِلُ يا رسولَ اللّهِ؟ قال : أن تصلّيَ خلفَ الصّفوفِ وَحدَكَ (٢).
(١) في المستدرك : ( العيكل ) ولم نعثر له في اللغة على معنىً ، والظاهر انّه تصحيف.
واحتمل أن يكون الصحيح هو الفِسكل بتقريب أنّه المناسب للمقام ، فالفِسكل بكسر الفاء والكاف وهو الفرس الذي يجيء في آخر الحلبة ، ورجل فِسكول ، أي متأخّر أبداً كما في المحيط للصاحب بن عبّاد [١] ويحتمل أن يكون الصحيح هو العثكل كما في المصدر ، بتوجيه أنّ العثكل هو عذق النخل ، يقال : فلان عثكل أي عَدا ثقيلا كما في الأقرب [٢].
فلعلّ النبي ٦ شبّه الرجل في آخر صفّ الجماعة بالقائم في العثكل من جهة تثاقله في عَدْوه حتّى يكون في آخر القوم ، فتكون الكلمة كناية عن التثاقل والتأخّر والله العالم.
(٢) دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٥. وعنه المستدرك ، ج ٦ ، ص ٤٩٨ ، ب ٤٦ ، ح ١ ، المسلسل ٧٣٥٣.
[١] المحيط في اللغة ، ج ٦ ، ص ٣٥٦. [٢] أقرب الموارد ، مادّة عثك.