وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٣٦ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
أحبُّ إليَّ من أن أسألَ من لم يكنْ ثمّ كان (٣٧١).
يا علي ، [ إنّ ] أعتى الناسِ (٣٧٢) على اللّهِ عزّوجلّ القاتلُ غيرَ قاتلهِ والضاربُ غيرَ ضاربه (٣٧٣) ، ومن تَولّى غيرَ مواليه (٣٧٤) فقد كفَرَ بما أنزل اللّهُ عزّوجلّ [ عَلَيَّ ].
يا علي ، تَخَتَّمْ باليَمينِ (٣٧٥) ...
وبهذا يتبيّن مشقّة إدخال اليد في فم التنّين ، لكن مع ذلك هذه المشقّة أهون من سؤال من لم يكن ثمّ كان.
(٣٧١) أي لم يكن له مال ثمّ حصل له المال ، فإنّ الغالب في أمثالهم الخسّة والبخل وردّ السائل بخلاف من نشأ في المال والخيرات [١].
(٣٧٢) من العتوّ بمعنى التكبّر والتجبّر والتجاوز عن الحدّ.
(٣٧٣) فإنّهما جناية على غير المستحقّ ، وظلم للبريء.
(٣٧٤) أي الذين جعلهم الله مواليه في كتابه ، وعلى لسان نبيّه.
في مثل قوله تعالى : ( إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) [٢].
وفي مثل حديث الغدير الشريف الذي نقلته واتّفقت عليه الخاصّة والعامّة بطرقها المتواترة ، وقد جاءت رواياتها بثلاثة وأربعين طريقاً من الخاصّة ، وتسعة وثمانين طريقاً من العامّة كما تلاحظها بأسانيدها ومتونها في غاية المرام [٣].
(٣٧٥) ففي حديث محمّد بن أبي عمير قال : قلت لأبي الحسن موسى ٧ ،
[١] روضة المتّقين ، ج ١٢ ، ص ٢٥٣. [٢] سورة المائدة ، الآية ٥٥. [٣] غاية المرام ، ص ٧٩ ـ ٩٠ ، باب ١٦ و ١٧ ، الأحاديث.