وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٥٨ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
وأكرمُهم عندَ اللّهِ أتقاهُم.
يا عليُّ ، من السُحْتِ (١٦٧) ثمنُ الميتة ، وثمنُ الكلب (١٦٨) ، وثمنُ الخَمر ، ومهرُ الزانية (١٦٩) ، والرشوةُ في الحكم (١٧٠) ،
(١٦٧) السحت ـ بضمّ السين وسكون الحاء ـ ، وكذلك يقرأ بضمّتين ، يطلق على المحظور الذي يلزم صاحبه العار كأنّه يسحت دينه ومروئته [١].
وهو كلّ ما لا يحلّ كسبه ، وإشتقاقه من السَحْت وهو الإستيصال ، يقال : سَحَته وأسحَته أي استأصله ، ويسمّى الحرام به لأنّه يعقّب عذاب الإستيصال ، وقيل ، لأنّه لا بركة فيه ، وقيل ، لأنّه يسحت أي يستأصل مروّة الإنسان [٢]
(١٦٨) أي كلب الهراش كما حمل عليه وفسّر به بقرينة الأحاديث الاُخرى التي استثنت من حرمة البيع بيع مثل كلب الصيد كحديث العامري قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن ثمن الكلب الذي لا يصيد؟ فقال : « سُحت ، وأمّا الصيود فلا بأس به » [٣].
وقد اُفيد الإجماع على إستثناء كلب الصيد ، وفي الجواهر ، أنّ الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي من اللاخلاف والإجماع في المسألة مستفيض أو متواتر كالنصوص.
(١٦٩) أي اُجرة الزانية التي تأخذها على فجورها.
(١٧٠) الرشوة ـ مثلثة الراء وساكنة الشين ـ ، هي ما يعطيه الشخص للحاكم
[١] مفردات الراغب ، ص ٢٢٥. [٢] مجمع البحرين ، مادّة سَحَتَ ، ص ١٤٥. [٣] وسائل الشيعة ، ج ١٢ ، ص ٨٣ ، باب ١٤ ، ح ١.