وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٦ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
ومن ورِعَ عن محارمِ اللّهِ عزّوجلّ فهو من أورعِ الناس (٩٠) ، ومن قنع بما رزقُه اللّهُ فهو من أغنى الناسِ (٩١).
تحبّب إليَّ عبدي بأحبّ ممّا إفترضت عليه » [١].
(٩٠) الورع في أصل اللغة بمعنى الكفّ عن المحارم والتحرّز منها ثمّ إستعمل للكفّ المطلق .. فإذا كفّ الإنسان عن المحرّمات عُدّ أورع الناس ، ويكون أورع ممّن يجتنب المكروهات مع إجترائه على المحرّمات .. والمحارم أولى بالترك فيكون تاركها أورع .. وقد ورد بهذا أحاديث عديدة.
فعن أبي سارة الغزال ، عن أبي جعفر ٧ قال : قال الله عزّوجلّ : « إبن آدم إجتنب ما حرَّمت عليك ، تكن من أورع الناس ».
وعن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر ٧ ، « إنّ أشدّ العبادة الورع ».
وعن يزيد بن خليفة قال : وعظنا أبو عبدالله ٧ فأمر وزهَّد ، ثمّ قال : « عليكم بالورع ، فإنّه لا ينال ما عند الله إلاّ بالورع » [٢].
(٩١) القناعة بفتح القاف هو الرضا بما رزقه الله تعالى وإن كان يسيراً ، والقانع برزقه من أغنى الناس لأنّ الغناء هو عدم الحاجة والقانع بما رزقه الله لا يحتاج إلى السؤال عن غير الله تعالى فيكون من أغنى الناس.
فعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله ٨ قال : « من قنَع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس ».
وعن الهيثم بن واقد ، عن أبي عبدالله ٧ قال : « من رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل » [٣].
[١] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٨١ ، باب أداء الفرائض ، الأحاديث ١ و ٤ و ٥. [٢] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، باب الورع ، الأحاديث ٧ و ٥ و ٣. [٣] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ١٣٧ ، باب القناعة ، الأحاديث ٣ و ٩.