وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٨٤ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
فآمنوا بسواد على بياض (٢٣٩).
يا علي ، ثلاثةٌ يَقسينَ القلبَ (٢٤٠) ، إستماعُ اللَهو (٢٤١) ..
(٢٣٩) أي علموا صحّة نبوّة خاتم الأنبياء وآمنوا بها بواسطة القرآن الذي رأوه والأخبار القطعية التي قرءوها .. وهؤلاء هم أصحاب الإمام المنتظر ٧ وشيعته في زمان غيبته إلى زمان ظهوره .. وقد جاء مدحهم في أحاديث كثيرة جمعها شيخ الإسلام المجلسي أعلى الله مقامه ، منها حديث الإمام الصادق ٧ قال : « يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، اُولئك أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » [١].
(٢٤٠) وقاسي القلب بعيد من الله تعالى ، كما في حديث علي بن عيسى [٢].
وقسوة القلب ، غلظ في القلب وقلّة الرحمة فيه وصلابته ، قال تعالى : ( ثُمَّ قَسَتْ قلوبُكم ) أي يبست وصلبت عن قبول ذكر الله والخوف والرجاء وغيرها من الخصال الحميدة [٣].
(٢٤١) وهو شامل لجميع الملاهي سواء أكانت بالآلات كالمزامير والدفوف أم لم تكن بآلات اللهو كالغناء كما أفاده المولى التقي والد المجلسي [٤] ، فإنّ من المعلوم حرمة الملاهي بنحو مطلق فتوىً ودليلا.
أمّا من حيث الفتوى فقد نصّ الشيخ المفيد في المقنعة على حرمة آلات اللهو ، وأفاد ابن إدريس حرمتها على كلّ حال ، وجاء في المراسم والشرائع والنافع
[١] بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، باب ٢٢ ، ص ١٢٢ ـ ١٥٠. [٢] بحار الأنوار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٨ ، باب ١٤٥ ، ح ٣. [٣] مجمع البحرين ، مادّة قسا ، ص ٧١. [٤] روضة المتّقين ، ج ١٢ ، ص ٢٢٣.