وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٨٣ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
ولا يعبدُ الأصنامَ (٢٣٤) ، ولا يأكلُ ما ذُبحَ على النُّصُبِ (٢٣٥) ويقولُ أنا على دينِ أبي إبراهيم ٧.
يا علي ، أعجبُ الناسِ إيماناً (٢٣٦) وأعظمُهم يقيناً قومٌ يكونون في آخرِ الزمان لم يلحقوا النبيَ (٢٣٧) وحُجبَ عنهم الحجّةُ (٢٣٨) ...
وقد بيّن الله حرمته وحرمة الذبح على النصب في قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمِيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ .. ) [١] فلاحظ التفسير [٢].
(٢٣٤) وقد كانت تلك الأصنام آنذاك منصوبة حول الكعبة ٣٦٠ صنماً ، ثمّ كسرها أمير المؤمنين ٧ عند فتح مكّة.
(٢٣٥) النُّصُب ، هي الأحجار والأوثان التي كان أهل الجاهلية يعبدونها ، ومعنى ما ذبح عليها أي ذبح لها نظير ( فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ ) [٣] أي سلام عليك ، وهي الذبائح التي كانوا يذبحونها لتلك الأصنام تقرّباً إليها [٤].
(٢٣٦) العجيب هو الشيء البديع الذي يُتعجّب منه ، والأعجب هو الذي يكون إعجابه أكثر ـ وهذا تحسين لإيمانهم ، وفسّره في الروضة بالأفضل والأكثر ثواباً.
(٢٣٧) أي لم يدركوا النبي الأكرم ٦.
(٢٣٨) أي لم يروا المعصوم ٧ ، وكان المعصوم غائباً عن أبصارهم.
[١] سورة المائدة ، الآية ٣. [٢] مجمع البيان ، ج ٣ ، ص ١٥٦. [٣] في قوله تعالى في سورة الواقعة ، الآية ٩١. [٤] تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٦١.