وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
فإن الجَمْرةَ (٦٧) في فَمِ المُسلم خيرٌ له مِن أنْ يغتابَ مسلماً بما فيه (٦٨).
يا علي ، إذا كنتَ صائماً فلا تُبالِ اغتبتَ أو شَربتَ شربةً ماءاً بارداً بالنّهار (٦٩).
وأمّا الإجماع ، فلإجماع المسلمين ، بل ضروري الدين بحرمتها [١].
وأمّا العقل ، فلأنّ غيبة المؤمن إيذاء وإذلال له وهو ظلم ، والظلم قبيح بحكم العقل بل بإستقلاله.
(٦٧) أي جمرة النار ، وهي معروفة في احراقها ، وتأذّي المحترق بها.
(٦٨) إذْ الجمرة من نار الدنيا وهي أهون من نار الآخرة.
(٦٩) من حيث فساد الصوم الحقيقي ، وعدم قبوله ، فإنّ من أدب الصائم الإمساك الكامل عن جميع المحرّمات.
وجاء في حديث محمّد بن مسلم ، قال أبو عبدالله ٧ ، « إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك ـ وعدّد أشياء غير هذا ـ وقال : لا يكون يوم صومك كيوم فطرك » [٢].
وفي الحديث أيضاً قال رسول الله ٦ لجابر بن عبدالله ، « يا جابر هذا شهر رمضان ، من صام نهاره ، وقام وِرداً من ليله ، وعفّ بطنه وفرجه ، وكفَّ لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر. فقال جابر ، يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث ، فقال رسول الله ٦ ، يا جابر وما أشدّ هذه الشروط » [٣].
[١] جواهر الكلام ، ج ٢٢ ، ص ٦٥. [٢] الكافي ، ج ٤ ، ص ٨٧ ، ح ١. [٣] الكافي ، ج ٤ ، ص ٨٧ ، ح ٢.