وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
وإذا فعلتَ ذلك نظَر اللّهُ إليك في كلِّ يوم سبعينَ مرّة (٦٢) ، ومن نَظَر اللّهُ إليهِ لم يعذبْه.
يا علي ، أكرِمْ جارَك وكُنْ مُحبّاً لخيرِه ، فإن من يحسد خَيرَ جارِه محى اللّهُ عمرَه في الباطل (٦٣) وأنَفقَ مالَه في غيرِ الحقّ (٦٤).
يدخل الجنّة ، قال النبي ٦ ، إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى إليهم هدية ، قالوا ، وما تلك الهدية؟ قال : الضيف ينزل برزقه ، ويرتحل بذنوب أهل البيت » [١].
(٦٢) ومن المعلوم أنّ نظره تعالى هو نظر رحمة ، ورحمته خير مطلق.
(٦٣) أي انقضى عمره في الباطل.
(٦٤) هذا من آثار حسد الجار وترك إكرامه فقد أمر الكتاب الكريم ، وحثّت أحاديث المعصومين : على إكرام الجار ، والإحسان إليه ، وحسن الجوار معه ..
وقد بلغ الإهتمام بالجار إلى حدّ الإيصاء والتوصية به على لسان الرسول الأمين وأمير المؤمنين .. وجعلوه من الدين المبين .. كما تلاحظها مجموعة في البحار [٢].
حتّى أنّه جاء في الحديث السابع من الباب مسنداً إلى الإمام الرضا ٧ أنّه قال : « ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه » أي غوائله وشروره.
وفي المجمع ما نصّه :
( في الخبر ، كلّ أربعين داراً جيران من بين اليدين والخلف واليمين والشمال .. وفي الحديث ، عليكم بحسن الجوار وحُسن الجوار يعمّر الديار.
ومن جملة حسن الجوار إبتداؤه بالسلام ، وعيادته في المرض ، وتعزيته في
[١] بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٤٦١ ، باب ٩٣ ، ح ١٤. [٢] بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٥٤ ، باب ١٠ ، الأحاديث.